أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

162

معجم مقاييس اللغه

سأَحْمِلُ نفسِى على آلةٍ * فإِمَّا عليها وإمَّا لها ومن هذا الباب تأويل الكلام ، وهو عاقبتُهُ وما يؤُولُ إليه ، وذلك قوله تعالى : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ . يقول : ما يَؤُول إليه في وقت بعثهم ونشورهم . وقال الأعشى : على أَنَّها كانَتْ تأَوُّلُ حُبِّها * تأَوُّلُ رِبْعِىِّ السِّقابِ فأصحبا « 1 » يريد مرجعَه وعاقبتَه . وذلك مِنْ آل يَؤُولُ . أون الهمزة والواو والنون كلمةٌ واحدة تدلُّ على الرفق « 2 » . يقال آن يَؤُون أَوْناً ، إذا رَفَق . قال شاعر : وسَفَرٌ كانَ قلِيلَ الأَوْنِ * « 3 » ويقال للمسافر : أُنْ على نفسك ، أي اتَّدِعْ . وأُنْتُ أَؤُون أَوْناً ؛ ورجل آئِنٌ . أوه الهمزة والواو والهاء كلمةٌ ليست أصلًا يقاس عليها . يقال تأَوّه إذا قال أَوَّهْ وأَوْهِ « 4 » . والعرب تقول ذلك . قال : إذا ما قمتُ أَرْحُلُها بِلَيلٍ * تأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الحَزِينِ « 5 »

--> ( 1 ) أصحب : انقاد . وفي الأصل : « أصبحا » ، صوابه من ديوان الأعشى ص 88 واللسان ( أول ، صحب ، ربع ) . ( 2 ) في الأصل : « على أن الرفق » . ( 3 ) البيت في أمالي ثعلب 143 من المخطوطة ، واللسان ( أون ، جون ) . وقبله : غير يا بنت الحليس لونى * مر الليالي واختلاف الجون . ( 4 ) انظر باقي لغاته الثلاث عشرة في القاموس . ( 5 ) البيت للمثقب العبدي في المفضليات ( 2 : 91 ) . وفي الأصل : « إذا ما قلت . . . » ، صوابه من المفضليات واللسان ( 13 : 293 ) .